الشيخ الصدوق

36

من لا يحضره الفقيه

عليه السلام عن رجلين كان لهما مال . منه بأيديهما ومنه متفرق عنهما فاقتسما بالسوية ما كان في أيديهما وما كان غائبا ، فهلك نصيب أحدهما مما كان عنه غائبا واستوفى الاخر أيرد على صاحبه ؟ قال : نعم ما يذهب بماله " ( 1 ) . 3276 - وفي رواية ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن سماك بن حرب ، عن ابن طرفة ( 2 ) أن رجلين ادعيا بعيرا فأقام كل واحد منهما بينة فجعله علي عليه السلام بينهما " ( 3 ) . 3277 - وفي رواية الحسين بن أبي العلاء ( 4 ) عن إسحاق بن عمار قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهما في ثوب ( 5 ) وآخر عشرين درهما في ثوب ، فبعث الثوبين ولم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ، قال : يباع الثوبان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، والاخر خمسي الثمن ، قال : فقلت : فإن صاحب

--> ( 1 ) في بعض النسخ " ما يذهب ماله " و " ما " للنفي ، وقال سلطان العلماء : ينبغي حمله على ما في الذمة وإن كان يشمل الغير أيضا ، وأيضا ينبغي حمله على ما إذا لم يصلحا بل اكتفيا بالقسمة ، وظاهر ذكره في باب الصلح عدم جواز الصلح أيضا . وقال المولى المجلسي : الخبر يدل على عدم جواز قسمة ما في الذمم بل كل ما حصل لكل واحد منهما كان عليهما ، هذا إذا لم يقع الصلح في القسمة . ( 2 ) أبو جميلة هو المفضل بن صالح الأسدي النخاس مولاهم ضعيف كذاب يضع الحديث كما في الخلاصة ، وسماك بن حرب مذكور في كتب رجال العامة ووثقه ابن معين ، يروى عن جماعة منهم تميم بن طرفة الطائي الكوفي الذي وثقه ابن سعد وأبو داود وقال الشافعي : تميم بن طرفة مجهول وتوفى سنة 94 أو 93 . والخبر رواه الكليني ج 7 ص 419 . ( 3 ) أي بعنوان المصالحة ليناسب ذكره في المقام أو إنما فعل ذلك لتساوي البينتين ، وقال سلطان العلماء : هذا مع عدم اختصاص أحدهما باليد كما سيجئ . ( 4 ) الطريق إليه ضعيف بموسى بن سعدان ، ومروى في الكافي ج 7 ص 421 أيضا بسند فيه موسى بن سعدان . ( 5 ) أي أعطاه ثلاثين درهما ليشترى به ثوبا ، والبضاعة طائفة من المال تبعثها للتجارة .